جيرار جهامي ، سميح دغيم
2689
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ضعفت علاقته به ، أو قصرت معرفته له على مجرّد الألف والمشاهدة . ( أحمد تيمور ، شعراء العرب والمعاني ، 14 ، 4 ) . - يرى ابن حزم أن المعرفة تكون : 1 - بشهادة الحواس : أي بالاختبار لما تقع عليه الحواس . 2 - بأول العقل : أي بالضرورة من غير حاجة إلى استعمال الحواس الخمس . 3 - ببرهان راجع من قرب أو من بعد إلى شهادة الحواس ، وأول العقل . تلك هي المشكلة التي عرضت فعلا للفيلسوف كانت ، حينما تساءل عن المعارف التي تحتاج في إدراكها إلى الحواس الخمس ، ومع ذلك فإننا نعرفها عادة من غير أن نشعر أننا نحتاج إلى حواسنا الخمس . ( قدري طوقان ، العقل عند العرب ، 158 ، 4 ) . - المعرفة لا تكون صحيحة إلّا إذا امتحنت بالعمل ، فالعمل يغنيها ويصحّحها . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 303 ، 2 ) . - « المعرفة » علاقة قائمة بين العقل والشيء ، وذلك هو نفسه الأساس الذي يقيم عليه « بري » نظريته في القيم - القيم الخلقية والجمالية - فقيمة الشيء هي في علاقته بفرد معيّن ، وقوامها قدرة الشيء على حفز الإنسان على نحو ما . . . إذن فلا يكمل وجود « القيمة » إلّا بوجود الطرفين معا : الشيء والشخص ، أي إن القيمة لا تكون في الشيء وحده دون وجود الشخص الذي ينجذب إليه أو ينفر منه ، وكذلك لا تكون القيمة في الذات وحدها دون وجود الشيء الذي يجذب أو ينفر . ( زكي نجيب محمود ، العالم الجديد ، 236 ، 10 ) . * في الفكر النقدي - إن المعرفة في حدّ ذاتها كيان متغيّر ودائم التحوّل لأن العالم الخارجي الذي يرتبط به الوجود في حالة تحوّل وتغيّر مستمرّة . لكن تحقيق المعرفة بهذا العالم المتحوّل والمتغيّر تفترض ، فلسفيا ، وجود مركز ثابت يرى دريدا أن له أسماء مختلفة عبر تاريخ المعرفة الإنسانية مثل المركز الثابت ، مركز الوجود ، الجوهر ، الكينونة ، الحقيقة ، الوعي اللّه ، الإنسان . وهي تسميات تشير في رأي دريدا إلى « المدلولات العليا » التي تمثّل أرضية ثابتة تقف فوقها متغيّرات العالم الخارجي الذي يمدّنا بالمعرفة . ( عبد العزيز حمودة ، المرايا المحدّبة ، 300 ، 21 ) . - المعرفة تراكم في الوعي . ومهما يكن لها من معيّنات لا شعورية ، حتى على صعيد آليات إنتاجها ، فإنها لا تكون معرفة إلّا بقدر ما تمثّل انتقالا من الوعي إلى مزيد من الوعي . ( طرابيشي ، إشكاليات العقل العربي ، 291 ، 24 ) . - المعرفة في دنيا الإنسان مجال مفتوح من ثلاث جهات : لمن يريد توسيعه وتعميقه وتنميته ، وهذه جهة البحث والاكتشاف ؛ ولمن يريد حفظ كنوزه ونقلها إلى الأجيال الطالعة والجمهور الواسع ، وهذه جهة التعليم والإعلام ؛ ولمن يريد تطبيق ما فيه من معلومات ونظريات عامّة ، وهذه جهة الاستخدام العملي . ومن الواضح أن حصول المعرفة شرط لنقلها واستخدامها عمليا . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 45 ، 8 ) .